رقاب ضئيلة
. رحل أبوعمار مع ابنته سوزان إلى برلين في عام ٢٠١٩ ، يقطن الآن بالقرب من مستشفى للأمراض العقلية لأسباب يعلمها العالم أجمع ، في منتصف فبراير من نفس العام باع كل ما يملك وغادر جبل سنجار نحو قرى الباغوز في سوريا بحثاً عن وسيلة يستعيد بها ابنته من المالك الأخير ، تسلل أبوعمار الى القرية وأعلن طاعته لأمير المؤمنين وتبرّئه من حكومات الكفر والظلال ، في الأسبوع الأول اكتشفَ بأن سوقاً يُقام لبيع السبايا بعد صلاة الجمعة ولكن لم يلحق به ، هيأ نفسه وملأ روحه بالأمل أنه سيجدها بين معروضات الأسبوع القادم ، وحين حانت ساعته بعد صلاة الجمعة اللاحقة فتّشَ السوق كله ولم يجدها ، ظلَّ هائماً يطوف الشوارع حتى المغيب عندما نفذ الطيران البريطاني هجوماً مروحياً على مواقع قيادية وبعد ست ساعات من القصف إقتحمت قوات المشاة القرية ، هرب القياديون من أنفاق سرّية خارج الباغوز ولكن قبل هروبهم نحروا ٥٠ سبيّة أيزيدية ورموا رؤوسهم في حاوية القمامة تعبيراً عن غضبهم من تدخّل قوات أجنبية في أراضي عربية ، ارتعبوا الجنود الإنجليز مما رأوا واستدعوا أهالي القرية، لم يتعرّف أحدهم على فتاة منهنَّ، فقط أبوعمار تعرّف على ابنته...